Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 

Kieso for verification

 الصفحة الرئيسية

 

 

المقالات

  التدقيق الداخلي
  الرقابة الداخلية
  مفهوم المراجعة الداخلية
  إلغاء التدقيق المسبق


الخطة التدريبية عام2005

 

دورات تعقد حسب الطلب

 

اتصل بنا
 

من نحن
 

سجل الزوار

 

*الدورة الحالية

 

صدر حديثا

 

 

 

ما هذه الضجة حول إلغاء التدقيق المسبق؟

لقد أدى التقدم العلمي والتكنولوجي الذي صاحب هذا العصر إلى تغيرات هائلة ناتجة عن الفضائح المالية في منظمات الأعمال وقد ترتب على ذلك قيام المؤسسات الدولية وضع إطار جديد للممارسة المهنية للتدقيق الأمر الذي استدعى أن تعيد الاجهزه العليا للرقابة المالية النظر في برامجها الرقابية وأولوياتها لتتوائم مع هذا التطور . باتجاه الإصلاحات الهيكلية في الاقتصاد و بدعوات العولمة ممثلة في اتفاقيات الجات والحماية الفكرية وإلى توسيع نشاط القطاع الخاص أو إنفاق المال العام من خلال التوسع في دعم ذلك النشاط أو الأنشطة المختلطة بين القطاع العام والخاص ، الأمر الذي استدعى أن تعيد الأجهزة العليا للرقابة المالية النظر في برامجها الرقابية وأولوياتها لتتوائم مع هذا التطور فتتابع عمليات التخصيص والإصلاح الهيكلي وتقوم التزام الدولة وهيئاتها بالاتفاقيات الدولية للتجارة وتبين آثار ذلك على الاقتصاد القومي وتعيد النظر في خطط وبرامج الرقابة التي تعدها بما ينسجم مع هذا التطور .

  كما ألزم التطور في نظام المعلوماتية والتعامل من خلال شبكات المعلومات والشروع في الأخذ بما يعرف بأنظمة التجارة والإدارة الإلكترونية...أن تسارع أجهزة الرقابة المالية بالتعامل مع هذه الأساليب التقنية المتطورة لتبدأ باستخدام تلك الأساليب في توفير قاعدة للبيانات تساعدها على أداء مهامها الرقابية وإنشاء شبكة خاصة للمعلومات وشبكة لنقل وإيصال المعلومات والتقارير وتبادلها مع الجهات المستخدمة لتلك التقارير ثم ما يفرضه كل ذلك من ضرورة إعادة النظر في صياغة القوانين والأنظمة الحاكمة للعمل الرقابي وذلك لينسجم مع أسلوب الأداء الحكومي المالي المتطور والبحث عن قرائن الإثبات ووسائل الاعتماد والإقرار وإجراءات الإطلاع على المستندات ومراقبتها من خلال الأجهزة المحوسبة .

   على الرغم من اهمية اقتناع الادارة بدور التدقيق ، في تقديم الخدمات الرقابية لها، الا ان هناك ثمة مجالات لاختلاف وجهات النظر بينهما،وغالبا ما يتركز هذا الاختلاف حول نطاق عمل التدقيق واسلوب العمل في حدود هذا النطاق.

وعندما يكون لدى الادارة العليا مفهوم ضيق لمجال التدقيق ، يدرك المدققون بأن الادارة تقيد حريتهم ولا تطلق يدهم للقيام بتدقيق اكثر كفاءة وفعالية.

من الممكن رد الاختلاف الحاصل حول الغاء التدقيق المسبق الى وجهات نظر الادارة والتدقيق حول نطاق عمل التدقيق واساليبها الى الاسباب:-

  •  اعتقاد الادارة بان مهمة التدقيق تتمثل في منع وقوع الاخطاء او التقليل منها تجنبا للخسائر، سواء اكانت هذه الاخطاء مقصودة ام غير مقصودة. وفي هذه الحالة يجب على التدقيق دائما ان يرفع الى الادارة قائمة بجميع الاخطاء او المخالفات التي يكتشفها . اما وجهة نظر أجهزة الرقابة للتدقيق حول مهمتهم،فانها في الغالب تنظر اليها على انه يجب ان يتركز اهتمام المدققين على تقييم كفاية وفعالية نظام الرقابة ومراجعة العمليات ، وتقديم التوصيات اللازمة لتحسين تلك النظم والعمليات، ولا ترى ان مهمتم تقتصر على تقديم قائمة بالاخطاء المكتشفة فقط وان اساس تحديد نطاق العمل يرتكز على درجة المخاطر التي تواجة النشاط وعلى اساسها يمكن اعتماد اسلوب التدقيق المسبق او التدقيق اللاحق مش النظام او القانون.
     

  • فكر الادارة بحصر نطاق التدقيق في المجالات المالية او المحاسبية فقط ، وربما يحصرونها في ادنى مستوياتها ايضا. في حين ان التدقيق في أجهزة الرقابة يتعدى مجالات عمله الى كافة العمليات وتقييم الاداء بالاضافة لمجالات المحاسبة والمالية،وعلى كافة المستويات،حتى تتمكن من تقديم خدمات اكثر فعالية.
     

  •       تتصوربعض من الادارات انه يتوجب على المدققين ان يقدموا ملاحظاتهم حول كفاءة وتاهيل ومهارات الاشخاص الذين تخضع اعمالهم للتدقيق.في الوقت الذي يجتهد المدققون فية لكتابة ملاحظاتهم حول كفاية وفعالية النظم والعمليات، وليس الاشخاص الذين ينفذونها.

  ومن هنا يبدو الاتجاه واضحاً لدى الأجهزة العليا للرقابة المالية نحو التركيز على رقابة الأداء من خلال تطوير الرقابة الانتقائية والتوثيق، وتنمية التطبيقات المحاسبية الجيدة والتدقيق الداخلي لمواجهة المخالفات من خلال اتجاه الإدارة للاعتماد على معايير الجدوى الاقتصادية ودراسات التكلفة والمنفعة وأنظمة الجودة واعتماد أساليب مالية وإدارية تعكس تلك المعايير وتنطلق فيها كميزانيات البرامج والأداء .. والإدارة بالأهداف الخ .

ان إنشاء وحدات تدقيق داخلي تعد حلقة وصل هامة في سلسلة العمل الرقابي، وواحدة من المحطات الرئيسية التي تعمل على صون الأداء المالي من الأخطاء والعثرات، وحماية الأموال والممتلكات، بحكم موقعها القريب من الأحداث المالية، والممارسات الإدارية، وما تمثله رقابتها المصاحبة من قدرتها على التصويب المباشر للخطأ، والكشف السريع عن المخالفات أو التجاوزات، مما يؤكد على أهمية دورها.

كذلك لابد من أن يتسع نطاق رقابة الأجهزة العليا للرقابة المالية ليشمل أشكالاً حديثة من النشاط المالي والإداري الذي يمثل سمة المرحلة المقبلة على المدى المنظور ، ومن ذلك ضرورة مراقبة عمليات التخصيص وتقويم جدواها وسلامتها، ودراسة آثار الدعم الحكومي والإعانات الممنوحة لبعض الأنشطة في كل من المؤسسات العامة ومنشآت القطاع الخاص ، ودراسة وتقويم آثار الارتباط باتفاقيات التجارة والملكية الفكرية وغيرها …… .

                                                  الخبير الدولي

خلف عبد الله الوردات